الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
463
تفسير روح البيان
رفع حيث قرن اسمه باسم اللّه في كلمة الشهادة والاذان والإقامة وفيه يقول حسان ابن ثابت أغر عليه للنبوة خاتم * من اللّه مشهور يلوح ويشهد وضم الإله اسم النبي إلى اسمه * إذا قال في الخمس المؤذن اشهد وجعل طاعته طاعته تعالى وصلى عليه هو وملائكته وامر المؤمنين بالصلاة عليه وسمى رسول اللّه ونبي اللّه وغير ذلك من الألقاب المشرفة . وذو النون المصري قدس سره فرمود رفعت ذكر أشارت بآنست كه همم أنبيا عليهم السلام بر حوالئ عرش جولان مىنمودند وطاهر همت آن حضرت عليه السلام پرواز ميكرد . سيمرغ فهم هيچكس از أنبيا نرفت * آنجا كه تو ببال كرامت پريدهء هر يك بقدر خويش بجايى رسيدهاند * آنجا كه جاى نيست بجاى رسيدهء فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً تقرير لما قبله ووعد كريم بتيسير كل عسير له عليه السلام وللمؤمنين فاللام للاستغراق قال في الكشاف فان قلت كيف تعلق قوله فان مع العسر يسرا بما قبله قلت كان المشركون يعيرون رسول اللّه والمؤمنين بالفقر والضيقة حتى سبق إلى وهمه أنهم رغبوا عن الإسلام لافتقار أهله واحتقارهم فذكره ما أنعم اللّه به عليه من جلائل النعم ثم قال فان مع العسر إلخ كأنه قيل خولناك من جلائل النعم فكن على ثقة بفضل اللّه ولطفه فان مع العسر يسرا كثيرا وفي كلمة مع اشعار بغاية سرعة مجيئ اليسر كأنه مقارن للعسر والا فالظاهر ذكر كلمة المعاقبة لا أداة المصاحبة لأن الضدين لا يجتمعان بل يتعاقبان ان مع العسر چو يسرش قفاست * شاد بر آنم كه كلام خداست وقال بعضهم هذا عند العامة واما عند الخاصة فالمعية حقيقية كما قيل بر جانم از تو هر چه رسد جاى منت است * كر ناوك جفاست وكر خنچر ستم قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر هي معية امتزاج لا معية مقارنة ولا تعاقب ولذلك كررها فلولا وجود اليسر في العسر لم يبق عسر لعموم الهلاك ولولا وجود العسر في اليسر لم يبق يسر وبضدها تتبين الأشياء ثم إن العسر يؤول كله إلى اليسر فقد سبقت الرحمة الغضب وذلك عناية من اللّه فان ذلك قد يكون مصقلة وجلاء لقلوب الأكابر وتوسعة لاستعدادهم فتتسع لتجلى الحضرة الإلهية وكما أن حظهم من الملائم أوفر فكذلك غير الملائم قال عليه السلام أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأولياء ثم الأمثل فالأمثل ولذلك قال تعالى ادعوني استجب لكم وقال عليه السلام ان اللّه يحب الملحين في الدعاء وفي تعريف العسر وتنكير اليسر إشارة لطيفة إلى أن الدنيا دار العسر فالعسر عند السامع معلوم معهود واليسر مجهول منهم إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً تكرير للتأكيد أو عدة مستأنفة بأن العسر مشفوع بيسر آخر